أرشيف ‘في السياسة’ التصنيف

الانتصاريون أولا أم الانبهاريون و الاستسلاميون ؟

مارس 19, 2008

تتنامى في بلاد الاسلام حركتان من المسلمين ضعاف الايمان الذين يبيتون للاسلام الخيانة و يريدون له الانحلال و الاندثار ..

هؤلاء هم الانبهاريون و الاستسلاميون , الذين غرتهم حضارة الغرب و تقدمهم في ماديات الحياة , فراحوا يتنادون بكل ما يوحي بانتماءهم الى الغرب , و راحوا ينعقون بما لا يسمعون , تراهم لا يدخرون حجة في سبيل الدفاع عن الغرب و التغطية على جرائمهم , و تراهم يدعون أن ديننا و دينهم واحد , و أن المسسحية و اليهودية و الاسلام دين واحد .. و أن كلمة الله n’est elle pas adorable كما يقول قائلهم في محاولة تبرير عبادتهم للمسيح , رسول الله عليه السلام ..  

بينما لا يدخرون جهدا في ربط كل آفة بالاسلام , فالاسلام صار مصدر التخلف بزعمهم كما يقول قائلهم quatorze siècles de retad و الحقيقة أن تخلفنا يعود الى أربعة قرون أو خمسة قرون خلت , و لكن قبلها كان المسلمون أسياد العالم و كانت العزة للمومنين حقا , كانت الجزائر وحدها , و هي ولاية من ولايات الدولة الاسلامية , تحكم البحر المتوسط بأكمله , و تفرض على كل الأساطيل المارة به ضريبة المرور حتى على أساطيل أقوى دول الغرب يومئذ …  

فهل يستفيق المسلمون الانتصاريون أولا أم هل سيسلط الله علينا الانبهاريين و الاستسلاميين قبل أن نصحو من سباتنا ؟

تقسيم الدين أم نوم المجد

مارس 18, 2008

في زماننا هذا , استغلت بعض الطوائف ضعف الأمة الاسلامية و تخاذل المسلمين عن نصرة دينهم و تبرئته من الانحطاط , و أول مظاهر انحطاط الأمة الاسلامية , و رأس مصائبها أنها ليس لها خليفة يحكمها و يوحد كلمتها .. استغل هؤلاء الناس هذه الغوغاء ليشكلوا أديانهم , و يألهوا آلهتهم , و يلموا شعثهم , على حساب الاٍسلام .. و راحوا يزرعون بذرة مذاهبهم ورما خبيثا في ظهر الاسلام ..

تراهم يحجزون شيكا على بياض باسم ” لا اله الا الله ” لكي يتأصل سرطانهم في الانتماء الى الاسلام , ثم اذا خلوا الى شياطينهم عبدوا ما يشآؤون , و شرعوا لأنفسهم من الدين ما لم ينزل به الله سلطانا ..

و لو أن الأمة عادت الى رشدها و وحدت كلمتها , لافتضح هؤلاء الدخلاء من الشيعة و البهائية و العلوية و الـ … الذين لا يرضون بوحدة الاسلام لأن كيانهم غريب عن الاسلام و لا يمكنهم الاندماج فيه , و أنى للورم الخبيث أن يتعايش مع الجسم الصحيح ..

و أول ما يفضح هؤلاء الخوارج أنهم يؤمنون ببعض الكتاب (على حد زعمهم ) و يكفرون ببعض .. و لا يلقون بالا لذلك .. كيف و هم يقرؤون : “ .. ان الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء .. ” , كيف و هم يقرؤون : ” .. و لا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا .. “ .  

نقد العلمانية

مارس 18, 2008

العلمانية بتعريف أدعيائها هي التفريق بين الدين و السياسة

الدين الذي شرعه لنا الله جل ذكره كامل متكامل , يحكم جميع نواحي حياتنا .. و النصوص التي تبين أحكام السياسة في الكتاب و السنة كثيرة .. و هي وصايا تبين للمسلمين كيف يحكمون بكتاب الله و بسنة رسوله حتى يفلحوا في الدنيا والآخرة .. و من لم يحكم بما أنزل الله فؤلائك هم الفاسقون ..

و الذين يفرقون بين الدين و السياسة , نظريتهم هذه و بغض النظر عن صحتها و صلاحيتها للأمة الاسلامية فانها في طريقة طرح هذه النظرية للناس لا توحي بأنها صادرة عن شخص يريد الاصلاح .. بل عن مستبد , يريد تسخير السياسة لتحقيق أغراضه الدنيوية ..

و لأن توصل بهم الحد الى منع الناس من طاعة الله جل ذكره (مثلا بمنعهم المرأة من ارتداء الحجاب في داخل مؤسسات الدولة) باسم تفريق الدولة عن الدين فانهم ينازعون الله عز و جل في ما هو له وحده , فالله وحده هو الذي ينبغي أن يطاع و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .. و الله يطاع في كل زمان و مكان .. في البيت و في الشارع و في المسجد و في الجامعة .. أما من يرسم لله حدودا و يقولوا هذا لله و هذا للدولة , فان الله عز و جل يقول : ” .. ألم يعلموا أنه من يحادد الله و رسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها .. “ .